ما الذي سيتغير في واجهة Windows 11؟ مايكروسوفت تبدأ موجة تحديثات كبيرة للتصميم

تواصل مايكروسوفت العمل على واحدة من أكبر عمليات تحديث واجهة Windows 11 منذ إطلاق النظام، مع خطة لتحديث عدد من النوافذ والأدوات القديمة التي بقي تصميمها دون تغيير لسنوات، وجعلها أكثر انسجامًا مع الشكل الحديث للنظام.

التغييرات لا تقتصر على الألوان أو الزوايا المستديرة، بل تشمل أجزاء أساسية يستخدمها المستخدم يوميًا، مثل قائمة Start ونافذة Run وخصائص الملفات والقوائم التي تظهر عند الضغط بزر الفأرة الأيمن، إلى جانب أدوات قديمة مثل AutoPlay وPrint Management.

واجهة Windows 11 الحديثة مع قائمة Start وFile Explorer ونافذة Run بعد تحديثات WinUI الجديدة

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع أعلنت عنها مايكروسوفت خلال 2026 لتحسين جودة Windows 11، مع التركيز على الأداء والموثوقية وتناسق التصميم، والتخلص تدريجيًا من الشعور بأن أجزاء النظام تنتمي إلى أجيال مختلفة من Windows.

مايكروسوفت تريد إنهاء مشكلة الواجهات القديمة في Windows 11

إحدى المشكلات التي رافقت Windows لسنوات هي وجود عدة أجيال من الواجهات داخل النظام نفسه. فقد يفتح المستخدم تطبيق Settings الحديث، ثم ينتقل إلى خيار آخر لتظهر أمامه نافذة بتصميم يعود إلى Windows 10 أو Windows 8، وأحيانًا إلى إصدارات أقدم.

هذه المشكلة تجعل Windows 11 يبدو أقل اتساقًا من أنظمة تشغيل أخرى تعتمد لغة تصميم أكثر توحيدًا، وهو أمر بدأت مايكروسوفت التعامل معه بصورة أكثر جدية خلال 2026.

وفي مارس 2026، أعلنت الشركة رسميًا أن تحسين جودة Windows أصبح من أولوياتها، وحددت الأداء والموثوقية وجودة تجربة الاستخدام ضمن المجالات الرئيسية التي تعمل عليها.

وأكدت مايكروسوفت أيضًا أنها تنقل مزيدًا من تجارب Windows الأساسية إلى WinUI 3 بهدف خفض زمن الاستجابة وتحسين أداء أجزاء مهمة من النظام.

ما هو WinUI 3؟

WinUI 3 هو إطار حديث من مايكروسوفت يُستخدم لبناء واجهات تتماشى مع لغة التصميم الحالية في Windows 11.

استخدام WinUI لا يعني مجرد تغيير شكل النوافذ، إذ تعمل مايكروسوفت أيضًا على تحسين البنية المشتركة التي تعتمد عليها هذه الواجهات لتقليل التأخير والعبء على النظام.

ومن بين الأجزاء التي ذكرتها الشركة رسميًا قائمة Start، حيث تعمل على نقل مزيد من مكوناتها وتجاربها إلى WinUI 3 لتحسين سرعة الاستجابة.

خصائص الملفات File Properties تحصل على تصميم حديث

من أبرز الواجهات القديمة التي يجري العمل على تحديثها نافذة File Properties التي تظهر عند الضغط بزر الفأرة الأيمن على ملف واختيار Properties.

هذه النافذة احتفظت لسنوات بتصميم تقليدي يختلف بوضوح عن واجهات Windows 11 الحديثة، كما أن بعض أجزائها لا تتوافق بصورة كاملة مع الوضع الداكن.

وبحسب تقرير نشره Windows Central في أغسطس 2026، بدأت مايكروسوفت إعادة بناء أجزاء من واجهة خصائص الملفات باستخدام WinUI، وظهرت بالفعل واجهة حديثة لخصائص بعض الملفات داخل سلة المحذوفات.

ويشير ذلك إلى أن الشركة تتجه تدريجيًا إلى استبدال نافذة Properties القديمة بواجهة أكثر انسجامًا مع Windows 11، لكن لم يتم الإعلان حتى الآن عن موعد رسمي لوصول التصميم الجديد بصورة كاملة لجميع المستخدمين.

AutoPlay من الواجهات القديمة التي تنتظر التحديث

واجهة AutoPlay التي تظهر عند توصيل بعض وحدات USB أو الأقراص والوسائط الخارجية ما تزال تحتفظ بعناصر تصميم تعود إلى أجيال سابقة من Windows.

ووفق Windows Central، تعمل مايكروسوفت على تحديث هذه التجربة باستخدام WinUI، بحيث تتوافق بصورة أفضل مع تصميم Windows 11 وتدعم الوضعين الفاتح والداكن بشكل أكثر اتساقًا.

التصميم النهائي لم يُعلن رسميًا بعد، لذلك قد تتغير بعض التفاصيل قبل وصوله إلى الإصدارات المستقرة من النظام.

Print Management بتصميم أكثر حداثة

عملية التحديث تمتد كذلك إلى أدوات إدارية يستخدمها المحترفون ومسؤولو الأنظمة، ومن بينها Print Management.

بحسب Windows Central، ظهرت نسخة حديثة من أداة إدارة الطباعة تعتمد على WinUI بدل الواجهة التقليدية المرتبطة بأدوات Microsoft Management Console.

التصميم الجديد يتماشى بصورة أكبر مع Windows 11، ويوفر دعمًا أفضل للوضع الداكن، وقد تكون هذه الخطوة مؤشرًا على أن مايكروسوفت ستواصل تحديث المزيد من أدوات الإدارة القديمة خلال السنوات المقبلة.

نافذة Run تحصل على أكبر تحديث لها منذ سنوات

نافذة Run الشهيرة التي يمكن فتحها بواسطة الاختصار Win + R هي إحدى الواجهات التي أكدت مايكروسوفت رسميًا إعادة تصميمها.

في مايو 2026، أعلنت الشركة عن بدء اختبار نسخة حديثة من Run ضمن برنامج Windows Insider، بتصميم أنظف وأكثر انسجامًا مع بقية Windows 11.

وقالت مايكروسوفت إن النافذة الجديدة تتضمن مظهرًا حديثًا وتحسينات في سهولة الاستخدام، ويمكن لبعض مستخدمي قناة Experimental تفعيلها من: Settings > System > Advanced.

هذا يعني أن Run، وهي إحدى النوافذ التي ظلت محافظة على شكلها التقليدي لفترة طويلة، بدأت أخيرًا بالانتقال إلى التصميم الحديث.

قائمة Start تدخل مرحلة جديدة من التطوير

قائمة Start هي أيضًا جزء أساسي من خطة مايكروسوفت الجديدة لتحسين Windows 11.

وأكدت الشركة رسميًا أنها تعمل على تحسين سرعة استجابة Start من خلال نقل مزيد من تجارب Windows الأساسية إلى WinUI 3 وتطوير البنية المشتركة التي تعتمد عليها الواجهة.

وفي تحديثات أخرى أعلنت عنها مايكروسوفت خلال مايو 2026، حصل المستخدمون في برنامج Windows Insider على خيارات تخصيص إضافية لقائمة Start.

وتشمل هذه الخيارات إمكانية إظهار أو إخفاء أقسام القائمة بشكل مستقل، واختيار حجم أصغر أو أكبر للقائمة، إلى جانب إخفاء اسم المستخدم وصورة الحساب.

كما بدأت الشركة تغيير اسم قسم Recommended إلى Recent حتى يعكس بصورة أكثر دقة الملفات والتطبيقات الحديثة التي يعرضها.

القائمة التي تظهر بزر الفأرة الأيمن ستصبح أسرع

القوائم السياقية أو Context Menus كانت من أكثر أجزاء Windows 11 تعرضًا للانتقاد، خصوصًا بسبب التأخر الذي قد يحدث عند فتحها على بعض الأجهزة.

مايكروسوفت أكدت رسميًا أنها تعمل على خفض زمن الاستجابة في عدة أجزاء من File Explorer، بما يشمل البحث والتنقل وعمليات الملفات والقوائم السياقية.

أما Windows Central فيشير إلى تغييرات أوسع يجري تطويرها للقائمة، من بينها جعلها أكثر اختصارًا وتقليل المساحة التي تشغلها، خصوصًا عند وجود عدد كبير من التطبيقات التي تضيف خياراتها إليها.

وتتضمن الخطط كذلك منح المستخدم تحكمًا أكبر في العناصر التي تظهر داخل القائمة، بحيث تصبح أكثر بساطة وأقرب إلى طريقة استخدام كل شخص.

لكن هذه التغييرات ما تزال قيد التطوير، ولم تعلن مايكروسوفت حتى الآن موعدًا نهائيًا لوصول جميع خيارات التخصيص إلى الإصدار المستقر.

File Explorer سيكون أسرع أيضًا

التصميم ليس الهدف الوحيد من هذه العملية. مايكروسوفت تقول إن أحد أهم أهدافها خلال 2026 هو تحسين أداء File Explorer.

وتشمل الخطة خفض زمن الاستجابة أثناء البحث والتنقل وفتح القوائم السياقية، وتحسين سرعة تنفيذ العمليات الشائعة، إضافة إلى جعل نسخ ونقل الملفات الكبيرة أسرع وأكثر موثوقية.

وفي تحديث رسمي آخر خلال مايو، قالت الشركة إنها تحقق تقدمًا في File Explorer والبحث واستجابة النظام بصورة عامة، اعتمادًا على تحسينات معمارية داخل Windows.

الوضع الداكن سيصبح أكثر اتساقًا

هناك مشكلة أخرى تحاول مايكروسوفت حلها وهي التفاوت الكبير في دعم Dark Mode.

فعند استخدام Windows 11 بالوضع الداكن، يمكن الانتقال من نافذة حديثة داكنة إلى واجهة قديمة تظهر فجأة بخلفية بيضاء، لأن بعض المكونات لم يتم تحديثها حتى الآن.

إعادة بناء المزيد من الواجهات القديمة باستخدام WinUI ستساعد على جعل الوضع الداكن أكثر اتساقًا بين مكونات Windows، إضافة إلى توحيد الأزرار والقوائم والخطوط والمسافات والعناصر البصرية.

مايكروسوفت لا تريد واجهة أجمل فقط بل نظامًا أسرع

قد تبدو هذه التحديثات للوهلة الأولى مجرد تغييرات تجميلية، لكن تصريحات مايكروسوفت الرسمية توضح أن المشروع مرتبط بالأداء أيضًا.

الشركة تعمل على خفض استهلاك Windows الأساسي للذاكرة، وتحسين استجابة التطبيقات حتى تحت الضغط، وتقليل زمن التفاعل مع أجزاء أساسية من النظام.

كما تعمل على تحسين البنية المشتركة التي تعتمد عليها واجهات WinUI، وهو ما قد يسمح بتحسين الأداء في عدة مكونات بدل معالجة كل نافذة بصورة منفصلة.

والهدف النهائي هو الوصول إلى Windows أكثر سرعة واستجابة، وفي الوقت نفسه أكثر انسجامًا من الناحية البصرية.

لماذا استغرق تحديث واجهات Windows كل هذه السنوات؟

Windows ليس نظامًا جديدًا يمكن لمايكروسوفت إعادة تصميمه بالكامل دون التفكير في الماضي. النظام يعتمد على عقود من التوافق مع التطبيقات والأجهزة والبرمجيات المستخدمة في المنازل والشركات والمؤسسات.

بعض الواجهات القديمة مرتبطة بوظائف وبرامج تعتمد عليها أنظمة أخرى، ولذلك فإن استبدالها بالكامل قد يؤدي إلى مشكلات في التوافق إذا لم يتم الأمر تدريجيًا.

وهذا يفسر لماذا ما تزال بعض النوافذ القديمة موجودة داخل Windows 11 رغم أن التصميم الرئيسي للنظام تغير بصورة كبيرة.

النهج الحالي لمايكروسوفت يبدو مختلفًا قليلًا: تحديث هذه الأجزاء تدريجيًا مع الحفاظ على الوظائف القديمة التي يحتاج إليها المستخدمون.

هل تحاول مايكروسوفت منافسة macOS في التصميم؟

من ناحية تجربة الاستخدام، أحد أبرز الفوارق بين Windows وmacOS كان دائمًا درجة الاتساق بين أجزاء النظام.

Apple تمتلك سيطرة أكبر على مكونات نظامها وأجهزتها، بينما يحمل Windows عقودًا من التوافق مع برامج وأدوات وواجهات مختلفة.

لكن إذا نجحت مايكروسوفت في تحديث الأدوات القديمة وتوحيد WinUI والوضع الداكن وتحسين استجابة Start وFile Explorer والقوائم السياقية، فقد يصبح Windows 11 أكثر تناسقًا بكثير من الإصدارات السابقة.

وهذا لا يعني أن Windows سيتحول إلى macOS، بل أن مايكروسوفت تحاول الوصول إلى نظام يحتفظ بمرونته الكبيرة دون أن يبدو وكأنه مجموعة واجهات من عصور مختلفة.

متى تصل واجهات Windows 11 الجديدة؟

لا يوجد تحديث واحد سيجلب كل هذه التغييرات في موعد واحد.

بعض الميزات دخلت بالفعل مراحل الاختبار داخل برنامج Windows Insider، مثل نافذة Run الجديدة وخيارات تخصيص Start، بينما ما تزال أجزاء أخرى في مراحل تطوير مبكرة.

كما تستخدم مايكروسوفت نظام الطرح التدريجي للميزات، لذلك قد تظهر الميزة لدى مجموعة من مستخدمي Insider بينما لا تظهر لدى مستخدم آخر يعمل على الإصدار نفسه.

ومن المتوقع أن تتوزع هذه التحسينات على عدة تحديثات خلال 2026 وما بعده، وقد تتغير أو تتأخر بعض الميزات قبل وصولها إلى النسخة العامة من Windows 11.

الخلاصة

يبدو أن مايكروسوفت بدأت أخيرًا التعامل بصورة أكثر جدية مع واحدة من أقدم المشكلات التي يشتكي منها مستخدمو Windows: عدم تناسق واجهة النظام.

فالعمل الجاري لا يقتصر على إعادة رسم بعض الأيقونات، بل يمتد إلى Start وRun وFile Explorer وخصائص الملفات وAutoPlay وأدوات إدارة النظام والقوائم السياقية، مع محاولة تحسين الأداء في الوقت نفسه.

ولا تزال العديد من هذه التغييرات في مرحلة الاختبار، لذلك من المبكر القول إن مشكلة الواجهات القديمة انتهت. لكن اتجاه مايكروسوفت خلال 2026 أصبح واضحًا: تقليل الاعتماد على التصميمات القديمة، وتوسيع WinUI، وتحسين الوضع الداكن، وجعل Windows 11 أكثر اتساقًا واستجابة.

إذا استمرت الشركة في هذا الاتجاه، فقد يكون Windows 11 خلال الفترة المقبلة أقرب إلى الشكل الذي كان ينتظره المستخدمون منذ إطلاقه: نظام حديث لا يبدو حديثًا في الصفحة الرئيسية فقط، بل في التفاصيل الصغيرة أيضًا.

الأسئلة الشائعة

هل تحصل واجهة Windows 11 على تصميم جديد؟

نعم، تعمل مايكروسوفت على تحديث المزيد من أجزاء Windows 11 ونقل بعض الواجهات القديمة إلى تقنيات حديثة مثل WinUI 3، إلى جانب تحسين الأداء والاستجابة.

هل ستحصل نافذة Run على تصميم جديد؟

نعم. أعلنت مايكروسوفت رسميًا عن اختبار نافذة Run حديثة ضمن Windows Insider، مع تصميم أنظف وإمكانية تفعيلها من إعدادات النظام لدى الأجهزة المؤهلة للاختبار.

هل ستتغير نافذة خصائص الملفات في Windows 11؟

ظهرت مؤشرات على إعادة بناء أجزاء من File Properties باستخدام WinUI، وفقًا لرصد Windows Central، لكن مايكروسوفت لم تعلن موعدًا نهائيًا لاستبدال النافذة القديمة بالكامل.

هل ستصبح قائمة Start أسرع؟

مايكروسوفت تقول إنها تعمل على تحسين استجابة Start عبر تطوير البنية المشتركة ونقل المزيد من تجارب Windows الأساسية إلى WinUI 3.

هل ستتحسن القوائم التي تظهر بزر الفأرة الأيمن؟

نعم، أكدت مايكروسوفت العمل على خفض زمن استجابة القوائم السياقية داخل File Explorer، وهناك كذلك تصميمات وخيارات تخصيص إضافية يجري تطويرها.

متى تصل هذه التحديثات إلى جميع المستخدمين؟

لا يوجد موعد واحد لجميع التغييرات. بعضها متوفر حاليًا ضمن Windows Insider، بينما ما تزال ميزات أخرى قيد التطوير وقد تصل تدريجيًا عبر تحديثات مختلفة.

المصادر

أحدث أقدم