![]() |
| المصدر : deepmind.google |
قد يكون الحصول على تحذير إضافي قبل وصول إعصار مدمر مسألة حياة أو موت، ولهذا
فإن تحسين توقع الأعاصير حتى ببضع ساعات يعد إنجازًا مهمًا في علم الأرصاد. لكن
Google DeepMind تقول إن نموذجها الجديد
WeatherNext حقق قفزة أكبر بكثير: ما يعادل في المتوسط
24 ساعة إضافية من دقة التنبؤ.
ففي دراسة جديدة نُشرت في مجلة Nature، أعلنت Google DeepMind أن WeatherNext أصبح قادرًا على توقع ثلاثة من أصعب عناصر الأعاصير المدارية في الوقت نفسه: المسار، والشدة، وبنية الرياح، وحقق في الاختبارات دقة تتقدم على نماذج التنبؤ السابقة بنحو يوم كامل.
بمعنى أبسط، تقول الشركة إن توقع WeatherNext للإعصار قبل ثلاثة أيام يمكن أن يكون بدقة تقارب ما كانت النماذج السابقة تقدمه قبل يومين فقط. وتصف Google هذا التحسن بأنه يعادل تقريبًا عقدًا كاملًا من التقدم المعتاد في علم توقع الأعاصير.
لكن القصة لا تتوقف عند نتائج مختبرية. فقد استُخدم النظام بالفعل إلى جانب خبراء المركز الوطني الأمريكي للأعاصير NHC خلال موسم 2025، وكان من أبرز اختباراته الحقيقية إعصار Melissa الذي ضرب جامايكا بقوة من الفئة الخامسة.
ما هو WeatherNext؟
WeatherNext هو عائلة من نماذج الذكاء الاصطناعي لتوقع الطقس طورتها Google DeepMind وGoogle Research بهدف استخدام التعلم الآلي للتنبؤ بما سيحدث في الغلاف الجوي بسرعة أكبر من كثير من طرق المحاكاة التقليدية.
الجيل المخصص للأعاصير يسمى WeatherNext Cyclones، وهو مصمم لمتابعة الأعاصير المدارية التي تعرف في مناطق مختلفة من العالم بأسماء مثل Hurricanes وTyphoons وCyclones.
النموذج لا يحاول فقط تحديد المكان الذي سيتجه إليه الإعصار، بل يتنبأ أيضًا بمدى قوته، واتساع منطقة الرياح، وبنيته، ويمكنه تشغيل توقعات تمتد إلى 15 يومًا.
وهنا توجد نقطة مهمة: قدرة النموذج على تشغيل توقع حتى 15 يومًا لا تعني أن موقع الإعصار وشدته بعد 15 يومًا يصبحان مؤكدَين. كلما ابتعدنا زمنيًا ارتفع عدم اليقين، ولهذا يعتمد WeatherNext على مجموعة كبيرة من السيناريوهات المحتملة بدل إعطاء نتيجة واحدة فقط.
ماذا يعني أن WeatherNext يمنح 24 ساعة إضافية؟
قد يُفهم إعلان Google بطريقة خاطئة وكأن النظام يخبرك قبل يوم إضافي بأن إعصارًا سيصل إلى مدينة محددة. المقصود أدق من ذلك.
قارن الباحثون دقة توقعات WeatherNext بالنماذج المستخدمة سابقًا، ووجدوا أن مستوى الخطأ الذي يصل إليه WeatherNext بعد ثلاثة أيام يشبه تقريبًا مستوى الخطأ الذي كانت الأنظمة الأخرى تصل إليه بعد يومين.
أي أن خبير الأرصاد يستطيع النظر إلى فترة أبعد في المستقبل مع الاحتفاظ بدرجة من الدقة كانت تتطلب سابقًا أن يكون الإعصار أقرب زمنيًا.
وفي المتوسط، حقق WeatherNext أفضلية تتجاوز 24 ساعة في توقع مسار الإعصار وشدته وبنية الرياح عند تقييمه على أعاصير تاريخية من عامي 2023 و2024.
وتوضح أهمية ذلك عند التفكير في عمليات الإخلاء وتجهيز الملاجئ وتحريك فرق الطوارئ والمساعدات. فالحصول على ساعات إضافية من الثقة في توقع مسار عاصفة قوية يمكن أن يغير توقيت قرارات كاملة.
لماذا يصعب توقع الأعاصير أصلًا؟
المشكلة الأساسية هي أن معرفة إلى أين سيذهب الإعصار تختلف علميًا عن معرفة مدى القوة التي سيصل إليها.
مسار الإعصار يتأثر بحركات جوية ضخمة تمتد على مساحات هائلة من الكوكب، مثل التيارات والأنظمة الجوية المحيطة به. ولهذا كانت النماذج العالمية واسعة النطاق جيدة نسبيًا في توقع المسار.
أما شدة الإعصار فتتأثر بعمليات دقيقة جدًا تحدث حول قلب العاصفة، مثل الحرارة والرطوبة والحمل الحراري وتكوين العواصف الرعدية حول العين.
ولهذا احتاج خبراء الأرصاد تقليديًا إلى نماذج عالمية للمسار ونماذج محلية عالية الدقة لدراسة الشدة.
WeatherNext يحاول حل المشكلتين بنظام واحد يستطيع فهم الصورة الجوية العالمية وفي الوقت نفسه تعلم الأنماط المرتبطة بشدة الأعاصير.
كيف تعلم النموذج توقع الأعاصير؟
![]() |
| المصدر : deepmind.google |
دُرّب WeatherNext على نوعين رئيسيين من البيانات.
الأول عبارة عن كمية ضخمة من بيانات الغلاف الجوي العالمي تعيد بناء حالة الطقس عبر سنوات طويلة اعتمادًا على ملايين عمليات الرصد.
أما الثاني فهو قاعدة بيانات متخصصة في الأعاصير المدارية IBTrACS، وتتضمن معلومات تاريخية عن نحو 5 آلاف إعصار.
وتشمل تلك البيانات مسارات الأعاصير وشدتها وحجمها ومدى انتشار الرياح حولها.
وتقول Google إن عملية التدريب جمعت ما يقارب 20 تيرابايت من بيانات الغلاف الجوي مع هذه السجلات المتخصصة، ما سمح للنموذج بتعلم الطقس العالمي من جهة وسلوك الأعاصير المتطرفة من جهة أخرى.
1,000 سيناريو لكل إعصار بدل توقع واحد
إحدى أهم ميزات WeatherNext أنه لا يقول ببساطة: "الإعصار سيتجه إلى هذه النقطة".
بدلًا من ذلك، يشغل النموذج عددًا كبيرًا من الاحتمالات المختلفة لما قد يحدث، وهو ما يعرف في علم الأرصاد باسم Ensemble Forecasting.
خلال موسم 2025 كان النظام يولد 50 سيناريو محتملًا لكل إعصار. وفي 2026 رفعت Google العدد إلى 1,000 سيناريو.
يمكن مثلًا أن تشير غالبية السيناريوهات إلى مسار معين، بينما تظهر نسبة صغيرة إمكانية أن يتجه الإعصار نحو منطقة أخرى أو أن يزداد قوة بسرعة غير متوقعة.
هذه السيناريوهات النادرة مهمة جدًا، لأن الكوارث الأكبر قد تحدث أحيانًا بسبب احتمال لم يكن هو السيناريو الأكثر ترجيحًا في البداية.
ويستطيع WeatherNext إنتاج توقع يمتد إلى 15 يومًا في أقل من دقيقة على وحدة TPU، ما يجعل تشغيل مئات أو آلاف السيناريوهات أكثر عملية مقارنة ببعض نماذج المحاكاة الفيزيائية المكلفة حسابيًا.
Hurricane Melissa كان الاختبار الحقيقي الأكبر
أبرز مثال قدمته Google على فائدة WeatherNext حدث في أكتوبر 2025 مع إعصار Melissa.
في المراحل الأولى، لم تكن الصورة واضحة. بعض النماذج كانت تشير إلى بقاء النظام أضعف واتجاهه نحو هايتي، بينما ظهر سيناريو مختلف وأكثر خطورة في WeatherNext.
قبل وصول الإعصار إلى اليابسة بنحو خمسة أيام، أعطى WeatherNext احتمالًا بلغ 80% لوصوله إلى جامايكا بقوة تعادل الفئة الخامسة.
وقبل ثلاثة أيام من الوصول ارتفعت ثقة النموذج إلى ما يقارب 100%.
كانت أهمية الحالة أن Melissa لم يكن إعصارًا من الفئة الخامسة عندما أُطلقت التوقعات. فقد ساعد النظام خبراء NHC على توقع حدوث Rapid Intensification، أي ارتفاع سريع جدًا في قوة الإعصار.
ما هو التكثف السريع للأعاصير؟
التكثف السريع أو Rapid Intensification يحدث عندما ترتفع سرعة رياح الإعصار بنحو 35 ميلًا في الساعة أو أكثر خلال فترة 24 ساعة فقط.
وتعد هذه من أخطر الظواهر التي تواجه خبراء الأرصاد، لأن عاصفة تبدو محدودة الخطورة قد تتحول خلال وقت قصير إلى إعصار شديد، بينما تكون المجتمعات الساحلية ما تزال تستعد وفق توقع أقل خطورة.
في حالة Melissa، حقق NHC إنجازًا تاريخيًا عندما توقع للمرة الأولى وصول إعصار إلى الفئة الخامسة بينما كانت سرعته وقت إصدار التوقع لا تزال ضمن نطاق الفئة الأولى.
وقالت Google إن WeatherNext كان أحد النماذج التي ساعدت الخبراء على اكتساب الثقة في هذا السيناريو مبكرًا.
هل أثبت WeatherNext نجاحه خارج المختبر؟
هذه نقطة مهمة لأن نتائج الاختبارات التاريخية وحدها لا تكفي للحكم على نظام أرصاد.
WeatherNext لم يُختبر فقط على أعاصير قديمة، بل قدم توقعات مباشرة إلى خبراء National Hurricane Center خلال موسم 2025 إلى جانب نماذج الطقس الفيزيائية وبيانات الأقمار الصناعية وطائرات استطلاع الأعاصير.
وتشير بيانات التحقق السنوية التي استندت إليها Google إلى أن WeatherNext كان من بين أقوى النماذج الفردية المستخدمة خلال الموسم في توقع المسار والشدة.
كما استخدم خبراء NHC نتائجه إلى جانب نماذج أخرى، وليس باعتباره المصدر الوحيد للتوقع.
الجزء الذي فاجأ العلماء: الدقة ليست عالية كما تتوقع
من أغرب نتائج البحث أن WeatherNext تمكن من توقع شدة الأعاصير باستخدام بيانات بدقة مكانية تبلغ حوالي 28×28 كيلومترًا.
وتقول Google إن هذه الدقة أخشن بحوالي 100 مرة من بعض الأساليب التقليدية التي كان يُعتقد أنها ضرورية للحصول على توقع جيد لشدة الإعصار.
وهذا أمر غير بديهي لأن العمليات المسؤولة عن زيادة قوة الإعصار تحدث على نطاقات صغيرة بالقرب من مركزه.
والأكثر إثارة أن الباحثين أنفسهم يقولون إنهم لا يفهمون بشكل كامل حتى الآن كيف يستطيع النموذج استخراج هذا القدر من المعلومات حول الشدة من بيانات منخفضة الدقة نسبيًا.
هذا لا يعني أن النظام يعمل بالسحر، بل يشير إلى أنه ربما تعلم علاقات وأنماطًا داخل البيانات لم يكن العلماء يعتبرونها كافية سابقًا للتنبؤ بتطور قوة الإعصار.
هل WeatherNext لا يخطئ؟
لا. وهذه من أهم النقاط التي يجب عدم إغفالها عند قراءة إعلان Google.
التفوق المذكور في الدراسة هو أداء متوسط عبر مجموعة كبيرة من الحالات، وليس وعدًا بأن WeatherNext سيكون النموذج الأكثر دقة في كل إعصار.
يمكن لأي نموذج للطقس أن يخطئ في المسار أو الشدة أو التوقيت، خصوصًا عند التعامل مع ظاهرة فوضوية ومعقدة مثل الغلاف الجوي.
بل إن مدير National Hurricane Center، Michael Brennan، أوضح في حديث صحفي حول النتائج أن نجاح نموذج في موسم أو إعصار معين لا يضمن أن يكون الأفضل في العاصفة التالية.
لهذا يستخدم خبراء الأرصاد مجموعة من النماذج والمشاهدات والأقمار الصناعية والطائرات وبيانات المحيط قبل إصدار التوقع الرسمي.
هل يمكن الاعتماد على WeatherNext بدل نشرات الطقس الرسمية؟
لا.
Google نفسها تضع تحذيرًا واضحًا في Weather Lab بأن التوقعات المعروضة هناك تجريبية وليست تحذيرات جوية رسمية.
إذا كان هناك إعصار أو عاصفة تهدد منطقتك، فيجب الاعتماد على هيئة الأرصاد الوطنية والجهات الرسمية المسؤولة عن الإنذارات، وليس على تشغيل أحد نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل منفرد.
WeatherNext مصمم حاليًا ليصبح أداة إضافية تساعد خبراء الأرصاد على اتخاذ القرار، لا ليحل محلهم.
لماذا ما يزال الإنسان مهمًا رغم تقدم الذكاء الاصطناعي؟
النموذج يستطيع القول إن هناك احتمالًا مرتفعًا لرياح قوية في منطقة معينة، لكنه لا يعرف وحده دائمًا ماذا تعني هذه النتيجة لكل مدينة وميناء وطريق ومستشفى ومنطقة منخفضة معرضة للفيضانات.
عمل خبير الأرصاد لا يقتصر على رسم خط لمسار الإعصار. عليه تفسير البيانات، ومقارنة النماذج المختلفة، وفهم تضاريس المنطقة، وتوقع الفيضانات وارتفاع الأمواج والأمطار، ثم تحويل كل ذلك إلى تحذير يفهمه الناس والسلطات.
ولهذا ترى Google مستقبل النظام باعتباره تعاونًا بين قدرة الذكاء الاصطناعي على تشغيل آلاف الاحتمالات بسرعة وبين خبرة البشر في تفسير آثارها على الأرض.
Google تفتح WeatherNext كمشروع مفتوح المصدر
بالتزامن مع نشر النتائج الجديدة، أعلنت Google DeepMind إتاحة WeatherNext Cyclones وWeatherNext 2 كمشروعات مفتوحة أمام الباحثين.
ويشمل ذلك الكود وأوزان النماذج، بحيث تستطيع الجامعات ومراكز الأبحاث وهيئات الأرصاد دراسة النظام وتطوير نماذج متخصصة منه.
كما أطلقت Google نسخة أصغر تسمى WeatherNext 2-mini يمكن تشغيلها على TPU واحد، ووفرت Notebook عامًا لتسهيل تجربة النموذج.
هذه الخطوة مهمة لأن أحد الأسئلة الكبرى التي أثارتها النتائج هو فهم ما الذي تعلمه النموذج بالضبط وجعله قادرًا على توقع الشدة باستخدام بيانات أخشن مما كان العلماء يتوقعون أنه ممكن.
هل يستطيع المستخدم العادي تجربة WeatherNext؟
نعم، لكن ليس بالطريقة التي تستخدم بها تطبيق طقس عادي.
توفر Google منصة تجريبية باسم Weather Lab تعرض توقعات نماذجها الجوية، بما فيها مسارات الأعاصير والرياح والأمطار ودرجات الحرارة.
كما أصبحت تقنيات WeatherNext تدخل بصورة أوسع في منظومة Google الخاصة بالطقس، إلى جانب أدوات للباحثين والشركات عبر خدمات البيانات السحابية.
لكن Weather Lab يظل أداة تجريبية للمقارنة والاستكشاف، ولا يجب اعتباره مصدرًا لإنذارات الطوارئ.
هل يتفوق الذكاء الاصطناعي الآن على جميع نماذج الطقس التقليدية؟
ليس بهذه البساطة.
WeatherNext قدم نتائج متقدمة جدًا في اختبارات الأعاصير، لكن عالم التنبؤ بالطقس لا يعتمد على نموذج واحد أو مقياس واحد.
هناك نماذج فيزيائية عالمية وإقليمية متخصصة، وأنظمة AI أخرى، وبيانات أقمار صناعية ورادارات وملاحظات جوية وبحرية، ولكل منها نقاط قوة مختلفة.
والأرجح أن المستقبل القريب لن يكون معركة بين "الذكاء الاصطناعي ضد الفيزياء"، بل نظامًا هجينًا تستخدم فيه مراكز الأرصاد النماذج الفيزيائية ونماذج AI معًا.
لماذا يعتبر يوم واحد تقدمًا ضخمًا في علم الأعاصير؟
قد يبدو يوم واحد رقمًا صغيرًا في عالم التقنية، لكنه ليس كذلك في إدارة الكوارث.
إخلاء آلاف الأشخاص من المناطق الساحلية يحتاج إلى وقت. وكذلك نقل المرضى، وتجهيز المستشفيات والملاجئ، وتحريك معدات الإنقاذ، وإيقاف بعض الخدمات، وإعادة توجيه السفن والطائرات وتأمين المنشآت.
وفي المقابل، اتخاذ قرار إخلاء خاطئ ومكلف بسبب توقع غير دقيق قد يسبب خسائر كبيرة أيضًا.
لهذا لا تتمثل قيمة WeatherNext فقط في توقع العاصفة مبكرًا، بل في محاولة الحفاظ على مستوى أعلى من الثقة والدقة في وقت أبكر.
ما الذي قد يغيره WeatherNext مستقبلًا؟
إذا استمرت النتائج نفسها خلال مواسم وأحواض بحرية مختلفة، فقد تصبح نماذج AI جزءًا أساسيًا من أنظمة الإنذار المبكر بالأعاصير حول العالم.
Google تعمل بالفعل مع جهات أرصاد خارج الولايات المتحدة، وتشمل جهودها مناطق تعاني باستمرار من الأعاصير مثل الفلبين وتايوان وإندونيسيا وفيتنام، مع خطط لتعاون إضافي في اليابان وأستراليا والهند.
كما يمكن أن تتجاوز الفائدة الأعاصير نفسها. القدرة على تشغيل أعداد هائلة من سيناريوهات الطقس بسرعة قد تساعد مستقبلاً في مجالات الفيضانات والطاقة المتجددة والزراعة والنقل وإدارة الكوارث.
الخلاصة
الإنجاز الحقيقي في WeatherNext ليس أنه يستطيع رسم مسار إعصار على الخريطة، فهذه قدرة موجودة منذ سنوات في أنظمة أخرى.
الجديد هو محاولة الجمع في نموذج واحد بين توقع المسار والشدة وبنية الرياح، مع تشغيل ما يصل إلى ألف سيناريو محتمل بسرعة كبيرة، والوصول في الاختبارات إلى أفضلية تبلغ في المتوسط أكثر من 24 ساعة من الدقة.
حالة Hurricane Melissa أظهرت أن هذه التقنية يمكن أن تقدم قيمة حقيقية للخبراء، خصوصًا في واحدة من أصعب المشكلات: معرفة ما إذا كانت عاصفة محدودة القوة ستتحول بسرعة إلى إعصار شديد.
لكن WeatherNext ليس كرة بلورية ولا بديلًا عن خبراء الأرصاد. قيمته الحقيقية تكمن في إضافة أداة جديدة وقوية إلى مجموعة الأدوات التي يعتمد عليها البشر لاتخاذ قرارات قد تحدد متى تبدأ عملية إخلاء، وأين تُرسل فرق الطوارئ، وكم من الوقت يبقى قبل وصول الخطر.
وإذا تمكن الباحثون من فهم سبب نجاح النموذج بهذا المستوى من الدقة، فقد لا يساعد الذكاء الاصطناعي على توقع الأعاصير فقط، بل ربما يكشف كذلك معلومات جديدة عن الطريقة التي تعمل بها هذه العواصف نفسها.
الأسئلة الشائعة
ما هو Google WeatherNext؟
WeatherNext هو نظام ذكاء اصطناعي لتوقع الطقس من Google DeepMind وGoogle Research، وله نماذج متخصصة تستطيع توقع مسارات الأعاصير وشدتها وبنية الرياح.
كم يومًا مسبقًا يستطيع WeatherNext توقع الأعاصير؟
يستطيع النظام توليد سيناريوهات تمتد إلى 15 يومًا، لكن درجة عدم اليقين تزداد كلما طال زمن التوقع، لذلك لا يعني ذلك توقع مكان الإعصار بدقة مؤكدة قبل 15 يومًا.
ماذا تعني 24 ساعة إضافية من التوقع؟
تعني أن WeatherNext حقق في المتوسط مستوى من الدقة في توقع أطول زمنيًا بنحو يوم مقارنة بالنماذج المرجعية؛ فالتوقع بعد ثلاثة أيام يمكن أن يقترب من دقة توقع سابق بعد يومين.
هل توقع WeatherNext إعصار Melissa؟
نعم. تقول Google إن النظام توقع وصول Melissa إلى جامايكا بقوة الفئة الخامسة قبل نحو خمسة أيام باحتمال 80%، وارتفعت ثقته إلى قرابة 100% قبل ثلاثة أيام.
هل WeatherNext أفضل من خبراء الأرصاد؟
لا تتم المقارنة بهذه الطريقة. WeatherNext نموذج يوفر بيانات وتوقعات للخبراء، بينما تبقى الجهات الوطنية وخبراء الأرصاد مسؤولين عن تفسير المعلومات وإصدار التحذيرات الرسمية.
هل توقعات Weather Lab رسمية؟
لا. Google تصفها بأنها توقعات تجريبية وتطلب الرجوع إلى هيئة الأرصاد الوطنية أو الخدمة الجوية الرسمية للحصول على التحذيرات المتعلقة بالسلامة.
هل WeatherNext مفتوح المصدر؟
نعم. أعلنت Google DeepMind فتح كود وأوزان WeatherNext Cyclones وWeatherNext 2 للباحثين والمطورين، إلى جانب نسخة أصغر باسم WeatherNext 2-mini.
المصادر
- Google DeepMind — WeatherNext: AI model achieves breakthrough in forecasting cyclones
- Nature — الدراسة العلمية حول أداء WeatherNext في توقع الأعاصير المدارية
- Google DeepMind — كيف ساعد WeatherNext في توقع إعصار Melissa ووصوله إلى جامايكا
- National Hurricane Center — تقرير التحقق من توقعات موسم الأعاصير 2025
- National Hurricane Center — التقرير الرسمي عن إعصار Hurricane Melissa
- Google DeepMind GitHub — الكود والنماذج المفتوحة المصدر لـ WeatherNext
- Google DeepMind — الصفحة الرسمية لنماذج WeatherNext وتوقعات الطقس بالذكاء الاصطناعي

